الأرز تحت الموجات الحارة ومرض لفحة الارز

كما حذرنا من اسابيع قليلة من الانقلاب المناخي لهذا الصيف وتأثيراته على محاصيل الموسم الصيفي 2019 وخصوصا محاصيل الحبوب من تأثر هذه المحاصيل ...

ضعف نمو - اصفرار النباتات - تقزم - فشل الاخصاب والعقد - طرد مبكر "جدا" للسنبلة - الحساسية للإصابة بالأمراض (مرض لفحة الأرز) ...


كما نحذر من أن استمرار الموجات الحارة الطويلة هتعمل مشاكل في الزراعات الصيفية .. زيادة الحرارة عن المعدلات تسبب زيادة كبيرة في افراز هرمونات «الهدم» زي الايثيلين وكذلك مضادات الاكسدة بالتالي حرق المادة الجافة المتكونة واللي كانت بتروح لبناء أنسجة جديدة وما يزيد من ذلك زيادة الرطوبة النسبية .. كما ان النباتات التى تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة يحدث بها تغيرات شديدة فى التحولات الغذائية ...ويحدث هذا غالباً إذا ما تعـرض النباتات لدرجات حرارة أعلى من الحد الأمثل بحوالى ٥ م. كما يحدث أيضاً هدم للخلايا ـ وفساد للأغشـية البلازمية فى بدء في النضج المبكر ..


كما ان ضعف النبات سبب زيادة حساسيته للاصابة بالامراض الفطرية ومنها مرض #لفحة_الارز ...

ومن المعروف ان كل الاصناف المنزرعه حاليا مقاومه للفحه ما عدا سخا101 وسخا 108 بديل له... ولكن يبقي ان تلتزم الحيطة فمقاومة امراض النبات قد تنكسر بسبب ضغوط المناخ او غيره ...


وللمعلومة فان المقاومة للامراض قد تنكسر لعدة اسباب ومنها مثلا التغيرات الفسيولوجية والبيوكيماوية داخل النبات وهذا ما حدث بسبب الاجواء المناخية "الجامحة" بالاضافة الى ما يسمي بالضغط الجرثومي العالي (High spore pressure)...


مرض #لفحة_الارز

ويعتبر هذا المرض من اخطر أمراض الأرز في مصر، وقد كان سببًا في اندثار الأصناف القديمة لاحتمال ظهور سلالات فسيولوجية جديدة للمرض . وهو يسبب نقصًا في محصول الأرز في مصر يقدر بحوالي ٢-٣ ويلائم هذا المرض درجات الحرارة المرتفعة نوعًا ( بمتوسط يومي ٢٥-٣٠°م) والرطوبة العالية، وان جراثيم الفطر لا تتكون في درجة رطوبة أقل من ٨٨%.

المسبب: الفطر ماجنابورثا لوريزا Magnaporthe oryzae بعد ما كان ماجنابورثا جريسا Magnaporthe grisea وكان يسمي سابقا بريكيولاريا اوريزا Pyricularia oryzae.


#الأعراض:

يسبب هذا المرض مظهر اللفحة على الأوراق والساق والسنابل، وتظهر الإصابة على الأوراق في مبدأ الأمر على هيئة بقع صغيرة تكبر تدريجيًا حتى تصل أحيانًا إلي ما يقرب من ثلاث سنتيمترات طولا وحوالي سنتيمترًا عرضًا، ويصبح لونها في الوسط رماديًا قذرًا وبلون القش بينما حافة البقع لونها بني داكن.

وتظهر الإصابة على الساق في الجزء العلوي منه ( حامل السنبلة) فتظهر عليه بقع لونها رمادي داكن أو فاتح، وقد تظهر الإصابة على حامل سنبلة واحدة أو أكثر ويسمي هذا الطور بخناق الرقبة. وينتج عن اشتداد الإصابة موت النباتات المصابة مبكرا، وعدم اكتمال تكوين الحبوب فيها أو موتها وتميل السنبلة ميلا كبيرًا بسبب ضمور عنقها. وقد تمتد الإصابة إلي أغلفة الحبوب فتضمر الحبوب وتتلون الأغلفة بلون أبيض باهت، وتظهر على الحبوب المصابة بقع لونها رمادي. وعند اشتداد الإصابة تصاب السنبلة كلها، ويصبح لونها رماديًا، كلما كانت الإصابة مبكرة كلما زاد الضرر وتأثر المحصول بشدة.


#مصادر_العدوي:

١- جراثيم الفطر الموجودة في الهواء، وهي إما موجودة به من الموسم السابق أو من احدى الدول المجاورة التي تزرع أرزًا.

٢- بقايا المحصول المصاب ( القش) وهو يحتوي على الفطر في حالة سكون.

٣- التقاوي المصابة وأهميتها قليلة بالنسبة لمصادر العدوى الأخرى، ولا تعتبر من المصادر الرئيسية للعدوى إلا تلك التي يتصادف وقوعها على حواف المصارف والمراوي عند الزراعة حيث يعمل الميسيليوم أو الجراثيم الموجودة على سطحها الخارجي على إحداث عدوى للنباتات المجاورة.

٤- الحشائش النجيلية.


#طرق_المكافحة:

١- التبكير في الزراعة بحيث تكون زراعة المشتل في مايو، وأن تتم عملية الشتل في يونيو حتى يمكن تجنب إصابة أعناق السنابل.

٢- التخلص من قش الأرز قبل زراعة المحصول الجديد.

٣- التخلص من الحشائش التي توجد بالأرز كالدنيبة والعجيرة لأنها تزاحم الأرز في نموه وتجعله أكثر تعرضًا للإصابة.

٤- الزراعة بطريقة الشتل، إذ أن هذه الطريقة تساعد على سهولة مقاومة الحشائش مما ينتج عنه نمو الأرز نموًا جيدا فيقاوم المرض. وكذا الزراعة على مسافات واسعة نسبيًا.

٥- استعمال تقاوي سليمة مأخوذة من حقل سليم، أو الشتل بشتلات سليمة خالية من المرض ٦- تجنب الإفراط في الأسمدة الآزوتية عن الحد المقرر وعدم التأخير في إضافتها وعدم استعمال الأسمدة العضوية بكثرة.


ومن أهم العوامل التى تساعد على إنتشار المرض

1. زراعة الأصناف القديمة القابلة للإصابة بمرض اللفحة.

2. الزراعة المتأخرة عن النصف الأول من شهر مايو.

3. زيادة التسميد الآزوتى عن المعدلات الموصى بها.

4. زيادة نسبة الرطوبة وإرتفاع حرارة الجو.

5. تجفيف الأرض لفترات طويلة من 7- 10 أيام.

وللوقاية من مرض اللفحة يلزم الآتــــى:

** العناية بالتسميد الآزوتى وعدم الإفراط فى المعدلات السمادية. حيث تكفى 40 وحدة آزوت للفدان ( 4 شكاير سلفات أمونيوم).

** العناية بالرى والصرف وعدم تجفيف الأرض لفترات طويلة.

** التخلص من قش الأرز كمصدر أساسى من مصادر العدوى.

** فى حالة ظهور الإصابة على الأوراق بنسبة 10 % فأكثر بالحقل المستديم (تحدد هذه النسبة بمعرفة مرشد الأرز المتخصص أو اللجنة العلمية للحملة القومية لمحصول الأرز بالمحافظة ) يجب العلاج بإستخدام أحد المواد التاليـة: 

** مبيد كيمازد 50 % WP- بمعدل 75 جرام لكل 100 لتر ماء

** مبيد اكتيم 75% WP -بمعدل 100 جم للفدان 

** مبيد بيم 75% WP -بمعدل 100 جم للفدان 

** مبيد فوجى وان 40% EC -بمعدل 400 سم للفدان 

** -على ان يكرر الرش مرتين على الاقل الاولى عند بداية ظهور الإصابة و الثانية عند طرد السنابل.

- يفضل إضافة مادة ناشرة بمعدل 50 سم3 /100 لتر ماء لزيادة كفاءة إستخدام المبيدات.


اتباع التوصيات والاجراءات العاجلة التالية ضد تاثير الموجات الحارة على النمو والانتاجية:

= تحفيز النبات لتجديد النمو وبسرعة تعويضاً عن فترة التوقف بالتالى بالاحماض الامينية ومحفزات النمو (وليس منظمات) هامة جداً لاستعاضة واستعادة النمو ...

الاعتبار الوحيد المهم هو الحرص من استخدام الاحماض الامينية هو مناسبة ذلك لانتشار بعض الامراض الفطرية مثل لفحة الارز... بالتالى يجب التأكد تماما من عدم مناسبة عمر النبات للاصابة او عدم وجود مصدر للعدوى الاولية للمرض المتوقع ظهوره على المحصول فى منطقة الزراعة او باقي الظروف المناخية المناسبة ... و تكثيف الرش بسليكات البوتاسيوم 6جم للتر مع محفزات النمو وهيومات بوتاسيوم .. منع اضافة الازوت في صورة اليوريا تحت أي حال ...

الرش المكثف بمحلول كبريتات زنك 2 % بمعدل 4 كيلوجرام للفدان ويفضل الرش بالمساء (بعد العصر) ، أو 2 كيلو زنك مخلبى للفدان فى 200 لتر ماء لكل فدان لمعظم الزراعات. (الزنك منظم حركة الهرمونات حتى لا يحدث زيادة في هرمونات الهدم والتنفس نتيجة زيادة الاجهاد الحراري وزيادة معدلات "البخر نتح").


دكتور محمد علي فهيم

5 أغسطس 2019