بشاير

شبكة تسويق المنتجات الزراعية والمحاصيل ومستلزمات الإنتاج
والمعلومات التسويقية والإرشاد على المحمول

خبراء: تدنى سعر تسليم القمح ينذر بضرسه علفا للحيوان

تأتى مشكلة كل عام بمطالبة الحكومة بالعمل على زيادة المحصول الاستراتيجى "القمح" لتوفير العملة الصعبة للبلاد، والحد من استيراده من الدول المختلفة بعد ارتفاع سعره بالبورصات العالمية، والسعى وراء توفير محصول محلى، عن طريق تكثيف الأبحاث والدراسات التى تقوم بها مراكز البحوث بإنتاج أصناف وسلالات جديدة تزيد من إنتاجية الفدان
جديدة تزيد من إنتاجية الفدان
ويواجه الانتاج المحلى من القمح العديد من التحديات أمام المزارعين أهمها ارتفاع تكلفة الانتاج من ارتفاع أسعار التقاوى والاسمدة وأجور العمالة، لذا يطالب المزارعون بزيادة سعر التوريد من 570 جنيها للاردب تسليم العام الماضى إلى 650 جنيه كحد أدنى.
وترد الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة بأن سعر التوريد تضاعف عن الأعوام السابقة 100 %، حيث كان سعر توريد الآردب لا يتعدى 270 جنيه وارتفع إلى 570 جنيه، وتتصاعد المشكلات مع اقتراب موسم حصاد القمح، الذى يقع بين مطرقة إستيراده وسندان الحكومة، السطور التالية توضح تفاصيل المشكلة.
وتؤكد التقارير الحكومية الصادرة مؤخراً من الجهاز المركزى للاحصاء، إنخفاض إجمالى المساحات المنزرعة بالقمح ، وفقا للحصر الذى قامت به مديريات الزراعة ، بمختلف المحافظات ، والذى بلغ 3 ملايين و21 ألف و748 فدان خلال هذا الموسم الحالى، وانخفاضه إلى ما يقرب من مليون فدان عن العام الماضى والذى بلغ 4.5 مليون فدان لكن من - وجهة نظر الفلاحين - يبدو أن تلك المنظومة يواجهها تحديات أهمها ارتفاع أسعار التقاوى والاسمدة وأجور العمالة، وعدم توفير وسائل نقل للمحصول ،والسؤال من سيقوم بدفعها الحكومة أم المزارع، لذا يطالب المزارعون بزيادة سعر التوريد من 570 جنيه للاردب تسليم العام الماضى إلى 650 جنيه كحد أدنى
وأوضح الخبراء ليس من المعقول أن تشتري الدولة القمح من الفلاح الروسي بـ650 جنيها 700 جنيه للاردب، وتشتري القمح المصري بـ 575 جنيه، وكان من الأولى توحيد السعر المحلي والمستورد، ويتم معاملة القمح المصري، قمح درجة أولى، لكن الحكومة حسبت سعر القمح المحلى على انه درجة ثانية وهذا خطأ كبير.
ويلفت الخبراء النظر إلى أن هذه الاجراءات " تدنى سعر تسليم القمح " ستجعل المزارع يصرف النظر عن زراعته أولاً وتوريده للحكومة، أوالقيام بطحن المحصول إذا أنتجوه ليصبح علف للحيوان حتى لا يتضرروا من شراء علف بأسعار مرتفعة يصل سعر الطن من مختلف أنواعه إلى 7 الآف جنيه
وطالبوا بضرورة اتباع منظومة لزراعة الاقماح تبدأ بالاستمرار فى استنباط الأصناف عالية الإنتاجية من تقاوى القمح ،وإعادة النظر فى احتياجاتها السمادية والتوسع فى استخدام الميكنة الزراعية الحديثة فى زراعة وحصاد القمح ،وإتباع منظومة التخزين ، والتى يجب تحديثها وتطويرها وزيادة سعتها وأعدادها ، حيث يعنى بناء الصوامع الحديثة وقف إهدار القمح المحلى بحيث تستوعب مجمل إنتاجنا من القمح سنويا
من جانبه، قال الدكتور حامد عبد الدايم المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة، إن سعر توريد محصول القمح من المزارعين إرتفع إلى ٥٧٥ جنيهًا للأردب، وأنه لا إجبار في عملية التوريد، وأن التوريد يتم بشكل حر، مضيفا لـ " العالم اليوم " أن المزارع ليس مقيدًا بالتوريد لأي جهة، وأن سعر الحكومة يشجع المزارعين على توريد القمح لها، ويشجع القطاع الخاص على الاستيراد باعتبار أن المستورد أقل في السعر من القمح المحلي.
وأشار إلى أن الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة حريصة على دعم المزارعين، ورفع مستوى معيشتهم، فضلًا عن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني وتسويق المحاصيل الزراعية الأساسية الاستراتيجية بأسعار مناسبة تحقق ربح للفلاح، من خلال الاتحادات والجمعيات الزراعية.
و قال الدكتور رضا النحراوى ،الأمين العام للمجلس القومى لشئون الفلاحين أن مصر قامت منذ عشر سنوات بنشر مشروع الزراعة النظيفة عن طريق وضع برنامج لزيادة الانتاجية الغذائية لمحصول القمح، وبالفعل تم تطبيقها على الآف الافدنة المزروعة، لافتاً أن متوسط إنتاجية الفدان الآن يصل إلى " 24 أردب للفدان" بدلاً من 18 أردب كمتوسط عام ".
ويطالب الأمين العام للمجلس القومى لشئون الفلاحين بضرورة تطبيق منظومة الزراعة النظيفة " القمح والبرسيم " لكى يمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح خلال سنوات قليلة.
أما فريد واصل، النقيب العام للفلاحين، فقال أن الاتفاق الذى تم بين ممثلى الفلاحين والحكومة والتجار على شراء إردب القمح بـ 650 أو 670 جنيها للإردب، وليس كما أعلن بـ555 و575 جنيهًا.
وأضاف، أن الفلاح يعلم كل شىء عن السعر العالمى والمحلى ،وإذا نظرنا إلى سعر القمح المستورد سنجد أنه أعلى من هذا السعر بكثير، ويلفت واصل النظر إلى أنه - وفقًا لبيانات البورصات العالمية - فإن متوسط سعر طن القمح المستورد يتكلف على الدولة 650 ،أى " 227 دولارًا خلال العام الحالى ، بالإضافة إلى مصاريف تخليص ونقل داخلي، وتفريغ 260 جنيها ،منوهاً بعد تعويم الجنيه فإن السعر العالمى للقمح يرتفع عن المحلى وهذا الأمر يعلمه كل مزارع مصرى.
وأوضح النقيب العام للفلاحين، أن المشكلة ليست هذا العام وإنما فى الأعوام المقبلة، فهذا السعر سيجعل مزارعى القمح يقللون من زراعة القمح نتيجة لعدم حصوله على قيمته الحقيقية التى يتكبدها بعد زيادة مستلزمات الزراعة من إرتفاع السماد ،والمبيدات ،وإرتفاع أجور الفلاح ،ومن بعدها مضاعفة أسعار النقل والنولون بعد إرتفاع أسعار الوقود