بشاير

شبكة تسويق المنتجات الزراعية والمحاصيل ومستلزمات الإنتاج
والمعلومات التسويقية والإرشاد على المحمول

التكويد للحاصلات الزراعية التصديرية

كتير من المزارعين والمنتجين كانو بيسألو عن موضوع التكويد ...


هقدم لكم بعض التفاصيل الهامة فى هذا الخصوص ...

أولاً ايه هي خطوات التكويد:

1-على أصحاب المزارع ومحطات التعبئة ومراكز التعبئة التوجه إلى المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية لاستيفاء طلب تكويد المزرعة ومحطة التعبئة ومركز التعبئة.

2- قيام اللجنة الثلاثية التى تضم الحجر الزراعى والمجلس التصديرى بالفحص والاعتماد حسب الاشتراطات المنصوص عليها بالقرار الوزارى المشترك لوزيرى التجارة والزراعة.

3- قيام المعمل المركزى لمتبقيات المبيدات بتحليل العينات داخل المنظومة للكشف عن متبقيات المبيدات.

4- إصدار نتائج شهادات معتمدة للمزرعة من قبل المركزى لمتبقيات المبيدات.

5- إعداد تقارير فنية دورية عن موقف متبقيات المبيدات التى تم رصدها بأهم المحاصيل التصديرية.

6- فى حال اجتياز المزرعة ومحطة التعبئة ومركز التعبئة مرحلة الفحص والقبول يتم منح "كود" تصديرى.

7- المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية يقوم بموافاة الحجر الزراعى بقائمة محدثة دورية بالمزارع ومحطات التعبئة ومراكز التعبئة التى تم اعتمادها وأكوادها.

8- توجه الشركات الراغبة فى تصدير المنتجات الزراعية إلى الحجر الزراعى لتسجيل بياناتها طبقًا للسجل التجارى.

9- إعداد قطاع الخدمات الزراعية قاعدة بيانات لهذه الشركات.

10- تحميل المسئولية للمصدرين والمزارعين عن أهمية إتباع القواعد الحجرية والتوصيات الخاصة بوزارة الزراعة حفاظًا على سمعة الصادرات المصرية الزراعية.


بس فيه شوية أسئلة هامة بخصوص التكويد:

- هل التكويد هدفه خدمة المزارع والمستهلك المصري وزيادة الصادرات الزراعية المصرية؟

- هل ينتج عن تنفيذ عمليات التكويد الحصول على إنتاج منتج جيد وآمن، ولحماية الصادارات المصرية؟

- أين دور الجمعيات الزراعية ومشرفي الجمعيات؛ لحصر الاراضـــي المنزرعة والمحاصيل المعدة للتصدير ورقابة المبيدات فى منظومة تكويد المزارع؟؟

- وهل تستطيع الــ 6500 جمعية تعاونية توحيد الملكيات المفتتة وتكويد المزارع الصغيرة؟؟ 

- هل يوجد قاعدة بيانات ومعلومات متاحة للمنتجين والمصدرين "الصغار" عن بيانات الاسـواق الخارجية والكميات المصدرة من المحاصيل الزراعية، حتى تتوافر فرصة زيادة الصادرات والتوجه إلى الاسواق التي تحتاج للمنتج الزراعي.

- هل تقضى منظومة التكويد على مشكلة متبقيات المبيدات في مصر، ومشاكل وقف استيراد المحاصيل المصرية مـن قبل الـــدول العربية كالسعودية والامـــارات والكويت والـسـودان وغيرها؟؟

هل تعمل منظومة التكويد على تضيق دائــرة التصدير وتقصرها على بعض الاشخاص بعينهم من كبار المصدرين على حساب صغار المصدرين؟

هل ينجح منهج "التجمعات الزراعية" من أصحاب الفدانين والثالث أفدنة، في تسجيل زراعاتهم، عبر تجمع أكثر من مزارع وتكويد المحصول عبر "موردين"، سيمنع التلاعب فى توزيع الاكواد بمقابل مالي؟.


وفي المقابل فان تنفيذ منظومة التكويد على محصول الفراولة انخفضت الحالات المخالفة، حيث بلغت حالة واحدة، مقارنة بأكثر من 20 حالة العام الماضي، وهـو ما نتج عنه إلغاء الاتحاد الاوروبــي للفحوصات الاضافية على محصول الفراولة المصرية, 

هل شــهــادات التكويد قابلة للبيع، من قبل سمسارة؟.

هل يتحمل المزارع تكاليف قيام المعمل المركزى لمتبقيات المبيدات بتحليل العينات داخل المنظومة للكشف عن متبقيات المبيدات. وإصدار نتائج شهادات معتمدة للمزرعة؟

لماذا يقتصر اعداد القائمة المحدثة للمزارع ومحطات التعبئة ومراكز التعبئة التى تم اعتمادها وأكوادها على المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية حيث يقوم بموافاة الحجر الزراعى بها؟.


هل من المتوقع ان تشهد الصادرات الزراعية المصرية إقبالا بعد تطبيق نظام (التكويد) والذي يلزم أصحاب المزارع المنتجة التى تصدر منتجاتها بتسجيل مواعيد رى الثمار وتاريخ تسميدها ونوعية واسم السماد المستخدم وعدد مرات استخدامه فى دفاتر، وبالمثل مع المبيدات وتوضيح نوعية الآفات التى تعرض لها النبات خلال مراحل نموه؟

وهل سيقضي نظام التكويد على العشوائية التى سادت العملية الانتاجية الزراعة لفترات طويلة ويفتح الباب لاستخدام السياسات العالمية فى المنظومة الزراعية وزيادة الجدية فى المنافسة فى الأسواق العالمية؟.


لماذا أغضبت المنظومة صغار المزارعين الذين اعتادوا الممارسات العشوائية وراحوا يوجهون الادعاءات لمتخذي القرار بأنه لا عزاء لصغار المصدرين والمزارعين ؟

هل سيتضاعف عدد المزارع المكودة من خلال هذه المنظومة ؟ حيث ان عدد الأعضاء المقيدين فى المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية يصل إلى 1200 مزارع، إضافة إلى 740 آخرين فى جمعية هيا وهناك 4 جهات تتولى الإشراف على فحص الصادرات الزراعية، منها معهد وقاية النبات ولجنة المبيدات بوزارة الزراعة للتأكد من استخدام المبيدات المعترف بها دولياً.


هل ستوفر منظومة التكويد ل أصحاب المزارع بدءاً من الـ10 فدادين فما دون فرصة بأن يتحدوا فى كيانات كبيرة ليحصلوا على أكواد تمكنهم من التصدير، والاستفادة من الدورات التى ستنظمها لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال ووزارت الزراعة والتجارة الخارجية لهؤلاء المزارعين الصغار عن طبيعة الأسواق الخارجية والمواصفات التى تتطلبها فى المنتجات العابرة للأسواق الدولية، بل وتعليمهم كيفية إدارة مزارعهم وفق نماذج عالمية متداولة، لأن العشوائية سيكون مصيرها الخروج من الأسواق، وتشمل الدورات برامج للتوعية أيضا والتعريف بالمعايير العالمية فى التسميد ورش المبيدات أي بناء قاعدة بيانات عالمية تعرفهم المعايير والمواصفات المطلوبة لاختراق هذه الأسواق ويمكن للمزارع الصغير أن يشترك فى برامج اللجنة التى تنظم طوال العام، حتى لا تحدث مشاكل فى تصدير الشحنات كما حدث مع شحنات الرمان والجوافة والعنب والفراولة والفلفل الرومى؟.


هل يتم استغلال منظومة «التكويد »..للحفاظ على مصالح كبار المصدرين للحاصلات لمواجهة الشركات الصغيرة؟؟

- فمثلا بالنسبة للموالح:

- هل استغل المجلس التصديري فرض معوقات على العملية التصديرية للموالح، باشتراط عملية التكويد لمزارع البرتقال كشرط أساسى للتصدير، حيث أن زراعات البرتقال فى مصر محصول اقتصادى كبير يقترب من 4 ملايين طن يتم تصدير ما يقرب من مليون و 600 ألف طن سنويًا قابل للزيادة.

- نظام التكويد لا يخدم إلا أصحاب المزارع الكبيرة، ولا تخدم المنتج الصغير لعدم درايته بهذا النظام، وأن الكثيرين من مصدرى الموالح ليس لديهم مزارع، ويعتمدون على موردين يقومون بالتوريد من المزارع الصغيرة ويجمعون المحصول للتصدير، كما أن المصدرين ليست لديهم دراية بأساليب الزراعة بالمزارع.

- كان الأولى من المهيمنين على المجلس التصديرى دراسة وإرشاد المزارعين لمكافحة ذبابة الفاكهة وطرق المكافحة، حتى لا توجد متبقيات مبيدات سواء على التصدير أو السوق المحلية.

- بالنسبة للعنب:

- تم عمل تكويد لمزارع العنب، ونتج عن ذلك ظهور فئة تتاجر فى أوراق التكويد وتبخس أسعار المنتج بالمزارع الصغيرة لحساب بعض ذوى الشأن، حيث لم يتم أخذ رأى أعضاء المجلس من المصدرين فى هذه المشكلة، وأن القائمين على رئاسة المجلس هم أصحاب القرار وبقية الأعضاء مجرد ديكور، بل إنهم يدرسون إنشاء شركة لعمل إجراءات التكويد لكسب الربح على حساب المنتج والمصدر الصغير.

- أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل ما يقرب من 60-70 فى المائة من حجم الصادرات، وجميعها لا تمتلك أرضًا بها محصول برتقال، وتشترى البرتقال من المزارع المتوسطة والصغيرة، والتى تبدأ من واحد فدان، وأن فرض آلية الكود على المزارع لا يتاح إلا فى المزارع الكبيرة والتى تمتلكها قلة من الشركات المصدرة للبرتقال حوالى من 3 إلى 5 شركات مع العلم كلهم بدأوا من الصفر.

- كما أن أمر التكويد لا يفيد فى العملية التصديرية، حيث إنه ليس الضمان الوحيد للوصول لمنتج بشكل جيد نظرًا لطول موسم الحصاد للبرتقال (7 إلى 8 شهور تقريبًا)، وأن ما قد يطرأ على المحصول من تغيرات فى الجو طبقًا لظروف المناخ، وكذلك عملية الحصاد وعملية التجهيز والتعبئة، وظروف الشحن والمواصفة المناسبة للدولة المستوردة.

- والجدير بالذكر ان عملية تصدير البرتقال تتم المراجعة عليها فى محطات التعبئة من خلال الحجر الزراعى المصرى والهيئة العامة للرقابة على الصادرات ومراجعة أخرى داخل الجمارك المصرية للتأكد من سلامة المنتج ومطابقته للمواصفات. وتتم أيضًا المراجعة على المنتج عند الوصول فى الدول المستوردة، على المنتج النهائى، دون النظر إلى كود الأرض ومساحتها وموقعها الجغرافى.

ويتبقي السؤال هنا هل ما يقوم به المجلس من اشتراطات مستجدة (التكويد) ليس له أى استفادة إلا التقليل من فرص التصدير للشركات الصغيرة والمتوسطة وتعظيم أرباح الشركات الكبيرة التى تمتلك مزارع البرتقال، وتقليل فرص العمل لقطاع كبير من العمالة (تعبئة وحصاد)، وهدر جزء كبير من الاستثمارات للشركات التى تمتلك محطات تعبئة حيث إنه لن تستطيع أن تقوم بعملية التصدير بشكل يسير؟؟

وهل يحاول الكبار من المصدرين، السيطرة على سوق التصدير والقضاء على صغار المصدرين؟؟


دكتور محمد علي فهيم

26 اكتوبر 2018