بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطة موسعة لصرف الأسمدة المدعمة للموسم الصيفي، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على منظومة التوزيع وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين من المزارعين.
وتقدر الكميات المقررة بنحو 1.4 مليون طن من الأسمدة، بما يعادل نحو 28 مليون شيكارة، بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات جنيه، على أن يبدأ الصرف اعتبارًا من أبريل الجاري ويستمر لمدة 6 أشهر.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لإعادة هيكلة منظومة الدعم الزراعي، خاصة في ظل التحديات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، والتي تمثلت في تسرب كميات كبيرة من الأسمدة إلى السوق السوداء نتيجة وجود حيازات وهمية أو غير دقيقة.
وكشفت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة لـ«المال» أن عمليات التنقية والمراجعة الأخيرة أسفرت عن خفض الكميات المرتبطة بهذه الحيازات من 2.2 مليون طن إلى مستويات أقل، بما وفر نحو 600 ألف طن كانت تتسرب سابقًا خارج القنوات الرسمية.
وأوضحت المصادر أن هذا التحسن يعود بشكل رئيسي إلى تطبيق منظومة «كارت الفلاح»، التي أصبحت شرطًا أساسيًا لصرف الأسمدة المدعمة، وتهدف إلى ميكنة الحيازات الزراعية وربطها بقاعدة بيانات دقيقة لضمان عدالة التوزيع والقضاء على التلاعب.